فمعقد الإجماع في الإنتصار ، والغنية ( 70 ) ما نصه :
التمتع بالعمرة إلى الحج ، هو فرض الله - تعالى عز وجل - على كل من نأى عن
المسجد الحرام ، لا يجزئه مع التمكن سواه .
ومعقد إجماع فخر الإسلام : فرض من نأى عن مكة - بما قرره الشارع - التمتع
فرض عين لا يجزئ غيره من أنواع الحج إلا لضرورة ، وهذه المسألة إجماعية عندنا ،
إنتهى .
وفي مجمع [ الفائدة و ] البرهان ( 71 ) : ينبغي عدم الخلاف في جواز الابتداء
بكل واحد ، مع العجز عن الآخر ، ويدل على ذلك في الجملة الضرورة مع كون كل
واحد منها حجا مع قلة التفاوت ، إنتهى .
وكلام المحقق في الشرائع ، والنافع ( 72 ) : محتمل لإرادة جواز العدول ابتداء ،
وبعد الشروع في إحرام العمرة ، قال في الشرائع : فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد
في حجة الإسلام اختيارا ، لم يجز ، ويجوز مع الاضطرار .
ونحوه في النافع .
وقال بعد ذلك بأسطر فيهما ( 73 ) : ولو دخل بعمرته إلى مكة ، وخشي ضيق
الوقت ، جاز له نقل النية إلى الإفراد .
وهذا يشهد على أن مراده بالعدول في العبارة الأولى العدول ابتداء لا بعد
الشروع ، وإلا كان تكرارا .
لكن قد فهم في المسالك والمدارك والرياض ( 74 ) من الكتابين ، أن المراد من
العبارة الأولى العدول بعد الشروع ، وكأنه ليس بجيد .
هامش
( 70 ) راجع الهامشين 57 و 63 .
( 71 ) راجع الهامش 40 .
( 72 ) شرائع الإسلام 1 : 237 ، المختصر النافع : 79 ، التنقيح الرائع 1 : 436 .
( 73 ) شرائع الإسلام 1 : 237 ، المختصر النافع : 79 ، التنقيح الرائع 1 : 437 .
( 74 ) مسالك الأفهام 1 : 100 و 101 ، ومدارك الأحكام 1 : 425 و 428 ، رياض المسائل 1 : 350 و 351