تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فمعقد الإجماع في الإنتصار ، والغنية ( 70 ) ما نصه : التمتع بالعمرة إلى الحج ، هو فرض الله - تعالى عز وجل - على كل من نأى عن المسجد الحرام ، لا يجزئه مع التمكن سواه . ومعقد إجماع فخر الإسلام : فرض من نأى عن مكة - بما قرره الشارع - التمتع فرض عين لا يجزئ غيره من أنواع الحج إلا لضرورة ، وهذه المسألة إجماعية عندنا ، إنتهى . وفي مجمع [ الفائدة و ] البرهان ( 71 ) : ينبغي عدم الخلاف في جواز الابتداء بكل واحد ، مع العجز عن الآخر ، ويدل على ذلك في الجملة الضرورة مع كون كل واحد منها حجا مع قلة التفاوت ، إنتهى . وكلام المحقق في الشرائع ، والنافع ( 72 ) : محتمل لإرادة جواز العدول ابتداء ، وبعد الشروع في إحرام العمرة ، قال في الشرائع : فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجة الإسلام اختيارا ، لم يجز ، ويجوز مع الاضطرار . ونحوه في النافع . وقال بعد ذلك بأسطر فيهما ( 73 ) : ولو دخل بعمرته إلى مكة ، وخشي ضيق الوقت ، جاز له نقل النية إلى الإفراد . وهذا يشهد على أن مراده بالعدول في العبارة الأولى العدول ابتداء لا بعد الشروع ، وإلا كان تكرارا . لكن قد فهم في المسالك والمدارك والرياض ( 74 ) من الكتابين ، أن المراد من العبارة الأولى العدول بعد الشروع ، وكأنه ليس بجيد .
هامش
( 70 ) راجع الهامشين 57 و 63 . ( 71 ) راجع الهامش 40 . ( 72 ) شرائع الإسلام 1 : 237 ، المختصر النافع : 79 ، التنقيح الرائع 1 : 436 . ( 73 ) شرائع الإسلام 1 : 237 ، المختصر النافع : 79 ، التنقيح الرائع 1 : 437 . ( 74 ) مسالك الأفهام 1 : 100 و 101 ، ومدارك الأحكام 1 : 425 و 428 ، رياض المسائل 1 : 350 و 351