تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقد فهم منها جماعة ، منهم : الشهيد الثاني ( 39 ) رحمه الله تعالى والمقدس الأردبيلي ( 40 ) رحمه الله تعالى ، الإجزاء . الأمر الثاني : من الأمور التي تدل على أن المراد بالجواز الإجزاء ، أنه قد أتى - في أخبار الباب ( 41 ) - بالجملة الخبرية ، التي تفيد الأمر . ففي الخبر : يجعلها حجة مفردة ( 42 ) . وفي الآخر : يجعلانها حجة مفردة ( 43 ) . والأمر يقتضي الإجزاء ، بل يحتاج هنا إلى الأمر ، لأنه إذا جاز العدول هنا وجب . وإذا وجب كان مأمورا به . ومن المعلوم أن معنى اقتضاء الأمر الإجزاء سقوط ما وجب عليه واستقر في ذمته ، وعدم مشروعية قضائه وإعادته . وما عساه يقال - إنما يسقط بالأمر وجوب قضاء هذا الحج ، لا حج التمتع المستأجر - ففيه : أولا : أنه خلاف ظواهر الأخبار الصريحة ، والظاهرة . وثانيا : أنه يرد مثله في الأصيل ( 44 ) . والجواب - بأن دليله الإجماع - فيه : أن معقد إجماعي الانتصار والغنية ، يتناولان بإطلاقهما النائب ، إذ ليس من الناذر . وثالثا : أنه خلاف ما فهمه جماعة في الباب وغيره . ورابعا : أنه يلزم أن يكون هناك أمران ، لا أمر واحد ، وهو خارج عما نحن
هامش
( 39 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام 1 : 100 . ( 40 ) مجمع الفائدة والبرهان في شرح الارشاد ، الطبعة الحجرية . ولعدم ترقيم النسخة إليك نص عبارته عند قول : " ولو عدل كل منهم " ، قال قدس سره ما لفظه : وينبغي عدم الخلاف الابتداء بكل واحد مع العجز عن الآخر ، ويدل على ذلك في الجملة الضرورة . . . " . ( 41 ) راجع : وسائل الشيعة 8 : 214 باب 21 من أبواب أقسام الحج من كتاب الحج . ( 42 ) التهذيب 5 : 173 / 580 و 581 ، الاستبصار 2 : 249 / 876 و 877 ، الوافي مجلد 2 ج 8 ص 246 . ( 43 ) التهذيب 5 : 173 / 582 ، الاستبصار 2 : 249 / 877 ، الوافي مجلد 2 ج 8 ص 246 . ( 44 ) هذا هو الصحيح ، وما ورد في المخطوطة " الأصل " غير مستقيم
مجلة تراثنا — صفحة 194 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث