وقد يظهر - من الخلاف ( 75 ) ، والقواعد ( 76 ) ، والارشاد ( 77 ) ، والمسالك ( 78 ) ،
والمدارك ( 79 ) ، والرياض ( 80 ) - تخصيص جواز العدول بعد الشروع ، وأنه لا يجوز له
ذلك ابتداء .
وهو بعيد جدا ، لمكان إمكان دعوى تبادر الأولوية ، كما نبه على مثله - في
القارن والمفرد - صاحب الروضة ( 81 ) ، وصاحب مجمع [ الفائدة و ] البرهان ( 82 ) ،
لكن أخبار الباب ( 83 ) جميعها بين صريحة في العدول بعد الشروع ، أو ظاهرة فيها ، وليس
فيها خبر يكاد يظهر منه جواز العدول ابتداء للضرورة .
نعم ، فيها إشعار بذلك لمن أمعن النظر ، إلا أن يدعى ذلك لمكان الأولوية ،
ويدعى أنها عرفية . لكن في الإجماعات الثلاثة ( 84 ) أو الأربعة ( 85 ) بلاغ ، بل المقدس
الأردبيلي ( 86 ) رحمه الله تعالى استند إلى الضرورة لمكان العسر والحرج .
وقد سمعت كلام المحقق الثاني في جامع المقاصد ( 87 ) ، وكلام الخلاف ( 88 )
والدروس ( 89 ) فيما تقدم ، فإنه نافع هنا جدا .
هذا ، ولا يضر هؤلاء الحجاج أمر النية ، لأنهم إن علموا عدم إمكان إتمام
العمرة نووا الإفراد ، وإلا نووا التمتع .
هامش
( 75 ) لعله استظهره من كلام الشيخ في الخلاف 1 : 430 المسألة 246 من كتاب الحج .
( 76 ) قواعد الأحكام 1 : 72 ضمن المطلب الثاني من أنواع الحج ، وإيضاح الفوائد 1 : 260 .
( 77 ) إرشاد الأذهان : مخطوط ، وذخيرة المعاد في شرح الارشاد 550 - 551 .
( 78 ) مسالك مسالك الأفهام 1 : 100 - 101 .
( 79 ) مدارك الأحكام : 425 و 428 .
( 80 ) رياض المسائل 1 : 350 - 351 .
( 81 ) اللمعة البهية 2 : 206 - 207 .
( 82 ) مجمع الفائدة والبرهان : مخطوط .
( 83 ) وسائل الشيعة 8 : 214 باب 21 من أقسام الحج .
( 84 ) راجع الهوامش 14 و 29 و 30 .
( 85 ) راجع الهامش 40 .
( 86 ) مجمع الفائدة والبرهان : راجع الهامش 40 .
( 87 ) أنظر الهامش : 47 .
( 88 ) أنظر الهامش : 49 .
( 89 ) أنظر الهامش : 51