آه شوقا إلى رؤيتهم " ( 69 ) .
ومنها : إنه يجب أن يكون السؤال منهم ( 70 ) ، والنفر إليهم ( 71 ) ، يقول عليه السلام :
" ردوهم ورود الهيم العطاش " ( 72 ) .
وهذه النقاط كلها من مداليل " حديث الثقلين " المتواتر بين الفريقين كما سنشير
إليه .
وفي تشبيه الإمام أهل البيت بنجوم السماء إشارة إلى حديث نبوي صحيح .
روى أحمد وغيره " النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء .
وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض " ( 73 ) .
وقال السيوطي : " أخرج الحاكم عن ابن عباس قال : قال رسول الله - ص - :
النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا
خالفتها قبيلة اختلفوا ، فصاروا حزب إبليس " ( 74 ) .
ويشهد بهذا التشبيه قوله عز وجل : " هو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في
ظلمات البر والبحر " ( 75 ) ، ففي الخبر عن الإمام عليه السلام : " النجوم آل محمد عليه
وعليهم السلام " ( 76 ) .
وفي قوله : " وإما خائفا مغمورا " إشارة إلى المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله ،
الذي " يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا بعد ما - أو : كما - ملئت ظلما وجورا " وهذا من
الأمور الضرورية والأدلة عليه كثيرة والمؤلفات حوله لا تحصى ( 77 ) .
هامش
( 69 ) نهج البلاغة : 497 .
( 70 ) إشارة إلى قوله تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " سورة النخل : 46 ، أنظر
الكافي 1 / 210 .
( 71 ) إشارة إلى قوله تعالى : " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا
إليهم " - سورة التوبة : 124 - ، وانظر : الصافي في تفسير القرآن : 243 .
( 72 ) نهج البلاغة : 118 .
( 73 ) الصواعق المحرقة : 140 .
( 74 ) إحياء الميت ، الحديث التاسع والعشرون .
( 75 ) سورة الأنعام : 97 .
( 76 ) الصافي في تفسير القرآن : 179 .
( 77 ) أنظر منها : منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر ، كشف الأستار عن وجه الإمام الغائب عن الأبصار ،
المحجة فيما نزل في القائم الحجة .