تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
آه شوقا إلى رؤيتهم " ( 69 ) . ومنها : إنه يجب أن يكون السؤال منهم ( 70 ) ، والنفر إليهم ( 71 ) ، يقول عليه السلام : " ردوهم ورود الهيم العطاش " ( 72 ) . وهذه النقاط كلها من مداليل " حديث الثقلين " المتواتر بين الفريقين كما سنشير إليه . وفي تشبيه الإمام أهل البيت بنجوم السماء إشارة إلى حديث نبوي صحيح . روى أحمد وغيره " النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء . وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض " ( 73 ) . وقال السيوطي : " أخرج الحاكم عن ابن عباس قال : قال رسول الله - ص - : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة اختلفوا ، فصاروا حزب إبليس " ( 74 ) . ويشهد بهذا التشبيه قوله عز وجل : " هو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر " ( 75 ) ، ففي الخبر عن الإمام عليه السلام : " النجوم آل محمد عليه وعليهم السلام " ( 76 ) . وفي قوله : " وإما خائفا مغمورا " إشارة إلى المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله ، الذي " يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا بعد ما - أو : كما - ملئت ظلما وجورا " وهذا من الأمور الضرورية والأدلة عليه كثيرة والمؤلفات حوله لا تحصى ( 77 ) .
هامش
( 69 ) نهج البلاغة : 497 . ( 70 ) إشارة إلى قوله تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " سورة النخل : 46 ، أنظر الكافي 1 / 210 . ( 71 ) إشارة إلى قوله تعالى : " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم " - سورة التوبة : 124 - ، وانظر : الصافي في تفسير القرآن : 243 . ( 72 ) نهج البلاغة : 118 . ( 73 ) الصواعق المحرقة : 140 . ( 74 ) إحياء الميت ، الحديث التاسع والعشرون . ( 75 ) سورة الأنعام : 97 . ( 76 ) الصافي في تفسير القرآن : 179 . ( 77 ) أنظر منها : منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر ، كشف الأستار عن وجه الإمام الغائب عن الأبصار ، المحجة فيما نزل في القائم الحجة .