تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولا إشكال في أن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذا الفعل الخاص كسائر الأفعال النبوية المعصومية في الحجية ، وتأكد الفعل بقول الصادق مما ينزله منزلة الأدلة القولية في الدلالات اللفظية على الأحكام الشرعية ، منن حيثية الخصوص والعموم ، والاطلاق والتقييد ، والنصوصية والظهور ، وغيرها ، والكلام يقع في فتح الأبواب أما في الأصول أو الفروع في مقامين : المقام الأول : في الأصول ، وفيه أبواب : الباب الأول : يفهم منه أنه لا إشكال في حجية فعل النبي صلى الله عليه وآله كقوله وتقريره ومطلقا ولو تعلق بالأمور العادية كالأكل والشرب ، بناء على عدم خلو فعله عن الرجحانية وعدم جواز تركه الأولى كغيره من أولي العزم ، أو في خصوص الأحكام الشرعية مما كان الفعل الصادر منه كاشفا عن الأوامر والنواهي التكليفية من حيثية خاصة في الأفعال الطبيعية والأمور العادية ، كمداومته على فعل مخصوص مطلقا ، أو في زمان خاص ، أو في غيرها من الأفعال مما علم وجهه لنفسه أو لغيره ، أولم يعلم ودار بين كونه لنفسه أو لغيره ، أو علم ولو بالدليل العام شموله لغيره ، سواء قلنا بوجوبه أو باستحبابه أو بإباحته لعموم ما دل على وجوب طاعته واتباعه ، بعد ثبوت عصمته وعموم رسالته من آية أو رواية ، أو دليل عقلي عام أو خاص أو إجماع أو ضرورة . الباب الثاني : يفتح من هذا الفعل أن كل من كان فعله نظير فعله ( صلى الله عليه وآله ) ، كفعل واحد من أهل العصمة والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) تجب طاعته واتباعه والتأسي به على النحو السابق ، بعموم ما دل على اقتران طاعته بطاعته ، وموالاته ، ومعصيته بمعصيته من آية أو رواية أو إجماع أو عقل أو ضرورة . الباب الثالث : قد ذكر الأصوليون أن حكايات الأحوال إذا تطرقها الاحتمال كساها ثوب الاجمال ، وسقط بها الاستدلال ، وقد ذكروا أن مورد هذه القاعدة غير قاعدة ترك الاستفصال وترك التفصيل ، في استفادة العموم الموضعي إن ألحقنا المركبات بالمفردات في الوضع أو الشمول العرفي ، أو الحكمي أو العموم الإطلاقي مطلقا ، أو فيما ليس له فرد ظاهر ، وإن مورد ترك الاستفصال عقيب السؤال ، ومورد ترك التفصيل في ابتداء المقام من غير سؤال .