رسالة نزهة الألباب في شرح حديث
ابن طاب
للسيد مهدي القزويني رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فتح أبواب الهداية إلى الرشاد ، وجنبنا سبل الغواية والفساد ،
وألهمنا رد الفروع إلى الأصول ، وهدانا إلى معرفة الدليل والمدلول ، وصلى الله على نبيه
الهادي إلى سبيله بالقول والعمل ، المعصوم بفعله وقوله عن الخطأ والزلل ، وآله أبواب
مدينة علمه ، وأدلة شرعه وحكمه .
وبعد ، فيقول الراجي عفو ربه الغني ، محمد حسن المدعو بمهدي الحسيني الشهير
بالقزويني : هذه رسالة وجيزة ، وعجالة عزيزة شرحت بها الحديث المعروف بحديث ابن
طاب ، أسأل الله أن يلهمنا الهداية إلى الصواب ، وسميتها ( نزهة الألباب في شرح حديث
ابن طاب ) . ( 1 )
فأقول وبالله التوفيق :
روى الصدوق رحمه الله في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) ( 2 ) مرسلا عن الصادق
( عليه السلام ) ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأى نخامة في المسجد وهو في الصلاة
فمشى بعرجون من عراجين ابن طاب فحكها ثم رجع القهقرى فبنى على صلاته .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : وهذا يفتح ممن الصلاة أبوابا كثيرة ، وقد نظم هذا
المعنى خالي العلامة الطباطبائي في منظومته فقال :
ومشى خير الخلق بابن طاب * يفتح منه ( أكثر الأبواب ) ( 3 )
هامش
( 1 ) نقل ابن منظور عن الجوهري في صحاحه ، وابن الأثير في نهايته أن ابن طاب اسم لنوع من نخل المدينة المنورة
( لسان العرب - طيب )
( 2 ) الفقيه ، الباب 42 ( القبلة ) الحديث 9
( 3 ) في نسخة : ألف ألف باب