التعريف بالكتاب :
من جملة ما ألف ( قدس سره ) شرح الحديث المعروف بحديث ( ابن طاب ) وسيأتي
أصل الحديث في الرسالة ، ونظم السيد بحر العلوم البروجردي ( قدس سره ) في منظومته :
ومشى خير الخلق بابن طاب * يفتح منه أكثر الأبواب
فهي رسالة وجيزة ، تحتوي على نكات دقيقة ، وباعتبار أن لفظ الكثرة في لسان
الأخبار يحمل على الثمانين ( 1 ) استخرج فيها ثمانين بابا ، واحدا وأربعين في الأصول وتسعا
وثلاثين في الفروع ، ولا بد قبل تقديم هذا السفر الجليل من التنبيه على أمور :
أولا : إني لم أعثر على هذا الحديث في المجاميع الحديثية من الخاصة والعامة إلا في
( الفقيه ) ، نعم ورد بعض النصوص ولكن بألفاظ أخر وفي غير الصلاة .
ثانيا : الرواية المذكورة في ( الفقيه ) مرسلة لم يعتمدها الأصحاب قدس الله
أسرارهم .
ثالثا : يحتمل أن يكون ذيل الرواية - وقال الصادق ( عليه السلام ) - مصحفة من
الصدوق وزيدت عليها ( عليه السلام ) ، وعزى هذا الاحتمال أحد المحققين إلى قول
مجهول .
وعليه تكون الرواية ضعيفة السند أصلا وفرعا ، إلا أن الظاهر كان مقصود المؤلف
( قدس سره ) بيان كيفية التدقيق في الروايات ، وحملها على الوجوه المختلفة ، واستخراج
الأقوال المتعددة منها ، وعلى أي حال جزاهم الله أحسن ما يجزي المحسنين فهو خير موفق
ومعين .
الشيخ جواد الروحاني
هامش
( 1 ) في رواية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير ، فقال : الكثير ثمانون فما زاد ،
لقول الله تبارك وتعالى : ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) وكانت ثمانين موطنا ، معاني الأخبار 218 باب معنى الكثير من
المال