بسمه تعالى
السيد مهدي بن السيد حسن بن السيد أحمد القزويني
النجفي الحلي
من العلماء المعتمدين ، صاحب تحقيقات أنيقة وتدقيقات رشيقة في الفقه والأصول ،
والمعقول والمنقول ، والأدب والتفسير ، كان رحمه الله آية في الحفظ والذكاء لا يكاد ينسى ما
سمعه أو رآه ، من منثور أو منظوم على حد تعبير صاحب ( أعيان الشيعة ) ( 1 ) .
قرأ في النجف على جماعة من علماء العرب والفرس ، ذكره الشيخ النوري ( قدس
سره ) في مشايخ إجازته بالتعظيم والتبجيل ، وبعبارات رائقة ، ثم ذكر أنه ورث العلم
والعمل عن عمه الأجل الأكمل السيد باقر القزويني ، صاحب سر خاله الطود الأشم
والسيد الأعظم بحر العلوم ، وكان عمه أدبه ورباه وأطلعه على الخفايا والأسرار . . . إلى
آخره ( 2 ) .
ومن مناقبه استبصار طوائف كثيرة من الأعراب ، من داخل الحلة وأطرافها ببركة
دعوته ، فصاروا مخلصين موالين لأولياء الله ومعادين لأعداء الله .
قال في ( الفوائد الرضوية ) : سيد الفقهاء الكاملين وسند العلماء الراسخين ، أفضل
المتأخرين وأكمل المتبحرين ، نادرة لخلف وبقية السلف المؤيد بالألطاف الجلية والخفية . . . إلى
آخره ( 3 ) .
له كتب كثيرة تربو على خمسين مصنف ، في الفقه والأصول ، والكلام والتفسير ،
والحديث والحكمة ، والأخلاق والأدب .
توفي رحمه الله في الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1300 ، قبل الوصول إلى السماوة
بخمس فراسخ تقريبا ، وقد ظهر منه عند الاحتضار من قوة الإيمان والطمأنينة ، والاقبال
واليقين الثابت ما يقضي منه العجب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 10 / 145 طبعة بيروت .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 400 .
( 3 ) الفوائد الرضوية 674 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 3 / 400 ، وذكر السيد محسن الأمين تاريخ وفاته 18 ربيع الأول .