تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
بسمه تعالى السيد مهدي بن السيد حسن بن السيد أحمد القزويني النجفي الحلي من العلماء المعتمدين ، صاحب تحقيقات أنيقة وتدقيقات رشيقة في الفقه والأصول ، والمعقول والمنقول ، والأدب والتفسير ، كان رحمه الله آية في الحفظ والذكاء لا يكاد ينسى ما سمعه أو رآه ، من منثور أو منظوم على حد تعبير صاحب ( أعيان الشيعة ) ( 1 ) . قرأ في النجف على جماعة من علماء العرب والفرس ، ذكره الشيخ النوري ( قدس سره ) في مشايخ إجازته بالتعظيم والتبجيل ، وبعبارات رائقة ، ثم ذكر أنه ورث العلم والعمل عن عمه الأجل الأكمل السيد باقر القزويني ، صاحب سر خاله الطود الأشم والسيد الأعظم بحر العلوم ، وكان عمه أدبه ورباه وأطلعه على الخفايا والأسرار . . . إلى آخره ( 2 ) . ومن مناقبه استبصار طوائف كثيرة من الأعراب ، من داخل الحلة وأطرافها ببركة دعوته ، فصاروا مخلصين موالين لأولياء الله ومعادين لأعداء الله . قال في ( الفوائد الرضوية ) : سيد الفقهاء الكاملين وسند العلماء الراسخين ، أفضل المتأخرين وأكمل المتبحرين ، نادرة لخلف وبقية السلف المؤيد بالألطاف الجلية والخفية . . . إلى آخره ( 3 ) . له كتب كثيرة تربو على خمسين مصنف ، في الفقه والأصول ، والكلام والتفسير ، والحديث والحكمة ، والأخلاق والأدب . توفي رحمه الله في الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1300 ، قبل الوصول إلى السماوة بخمس فراسخ تقريبا ، وقد ظهر منه عند الاحتضار من قوة الإيمان والطمأنينة ، والاقبال واليقين الثابت ما يقضي منه العجب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 10 / 145 طبعة بيروت . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 400 . ( 3 ) الفوائد الرضوية 674 . ( 4 ) مستدرك الوسائل 3 / 400 ، وذكر السيد محسن الأمين تاريخ وفاته 18 ربيع الأول .