يبعد أن يقال باستحباب الفدية مطلقا .
ولكن ادعى الاجماع كما عن المنتهى على
الوجوب فالأحوط لو لم يكن الأقوى - عملا
بظاهر الروايات الدالة على الوجوب وطرحا
للروايات الدالة على غير الوجوب أو تأويلها
- هو القول بالوجوب ، فحينئذ يحمل الكفان في قوله ( ع ) :
" كفا من طعام أو كفين " على الاستحباب أو أن
الواجب هو الأول وهو الكف من الطعام أو الكفان
ولا ضير في كون الواجب هو الأقل أو الأكثر .
وكيف كان فالمشهور أنه لو فعل ذلك أي
ألقى الشعرة أو أزيد من لحيته أو رأسه في وضوء الصلاة
وهو محرم لا يضره ذلك .
لصحيحة الهيثم بن عروة التميمي قال : سأل
رجل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يريد اسباغ
الوضوء فيسقط من لحيته الشعرة والشعرتان ، فقال :
ليس بشئ " ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 6 .