ورواية المفضل بن عمر قال : دخل الساجبي
على أبي عبد الله عليه السلام فقال : ما تقول في محرم
مس لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبد الله
عليه السلام : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات
ما كان على شئ ( 1 ) .
وهذه الروايات وإن أمكن حملها على بعض
المحامل كعدم الاختيار والنسيان إلا أن التعبيرات
المختلفة فيها كالكف والكفين المستفاد منه المساهلة
ووالمسامحة في أمر الفدية وكالتعبير بأنه يطعم شيئا " أو
" فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به " وكالتعبير بأنه " ليس
عليه شئ " أو " لا يضره " أو " ما كان على شئ " -
يستفاد من مجموعها أن أمر الفدية فيها مبني على المسامحة
وهذا لا يكون إلا في ما إذا كانت الفدية مستحبة فإن
الواجب لا يعبر عنه بهذه التعبيرات المسامحية ، فلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 7 .