أن المراد بهما العمد ، فإنه لا معنى للانتقام منه في
الآخرة مع تحقق الصيد ثانيا من المحرم خطأ أو سهوا
مضافا إلى دلالة مرسلته الأخرى صريحا في العمد
وهي مرسلته عن بعض أصحابه قال : إذا أصاب
المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة
وإذا أصاب متعمدا فإن عليه الكفارة ، فإن عاد
فأصاب ثانيا متعمدا فليس عليه شئ ( كفارة خ ل )
وهو ممن قال الله عز وجل : " ومن عاد فينتقم الله منه " ( 1 ) .
وهذه الرواية - وإن لم ينته سندها إلى الإمام عليه السلام -
إلا أن مثل ابن أبي عمير لا يروي إلا عن الإمام ( ع )
كما هو واضح مع أنك قد عرفت في مرسلته
الأولى التي هي بهذا المضمون أنه أسندها إلى الصادق
عليه السلام .
ومنها مرسلة ريان بن شبيب التي تقدم قطعة منها
المروية عن الجواد عليه السلام الطويلة أنه قال فيها : وكلما أتى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 .