اعمد ، فلا يمكن الأخذ باطلاقها كما توهم ، هذا كله في غير
صورة العمد
وأما صورة العمد فيدل على عدم وجوب شئ
عليه - إذا عاد - إلا انتقام الله منه مضافا إلى دلالة
مرسلة ابن أبي عمير الأولى التي تقدمت - روايات
أخر :
منها صحيحة ابن أبي عمير أيضا عن حماد عن الحلبي
عنه عليه السلام قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزائه
ويتصدق بالصيد على مسكين ، فإن عاد فقتل صيدا
آخر لم يكن عليه جزائه وينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة ( 1 )
وأورد على ظاهر هذه الرواية بأنه كيف يمكن
التصدق بالصيد على مسكين مع أن الصيد يصير
بقتل المحرم له - ميتة كما تقدم ؟
ويمكن دفع هذا الايراد بأحد وجهين .
الأول أنه على فرض عدم امكان الالتزام بظاهر
هذه الجملة من الرواية فالرواية بالنسبة إلى ما أردنا اثباته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .