( القول في صيد الحرم : )
والحرم ما أحاط بمكة من جميع جوانبها ، وتسميته
بذلك إما لأن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض
خاف على نفسه من الشيطان فبعث الله
ملائكة تحرسه ، فوقفوا أنصاب الحرم فصار ما
بينهم وبين مواقفهم حرما ، وأما لأن الحجر الأسود
لما وضعه الخليل عليه السلام في الكعبة حين بناها
أضاء الحجر يمينا وشمالا وشرقا وغربا فحرم الله
من حيث انتهى نوره أو غير ذلك ، قاله في
الجواهر .
والظاهر أن الوجهين استفادهما من الأخبار
وكيف كان فيحرم من صيد الحرم على المحل ما
يحرم على المحرم ، وادعى على ذلك الاجماع ،
ومستنده - بعد الاجماع - الروايات المعتبرة .
منها صحيحة الحلبي أو حسنته عن الصادق
عليه السلام قال : لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 164
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٦٤