وفيه أن التحديد في الروايات المتقدمة يصلح لأن
يكون مقيدا لاطلاق الآية المباركة .
الثالث اطلاق بعض الأخبار كصحيحة معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر
قال : زره ، فإن اشتغلت فلا يضرك أن تزور البيت
من الغد ، ولا تؤخر أن تزور من يومك فإنه يكره
للمتمتع أن يؤخر ، وموسع للمفرد أن يؤخره ( 1 ) الخبر
وكذا اطلاق صحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال : ينبغي
للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر
ذلك اليوم ( 2 ) .
فإن لفظ ( يكره ) في الرواية الأولى وكلمة ( ينبغي )
في الرواية الثانية ظاهران في جواز التأخير ولفظ الكراهة
وينبغي فيهما لم يقيد إلى ما بعد أيام التشريق ، فيمكن أن يكون
إلى آخر ذي الحجة .
ولكن يرد عليه أن لفظ الكراهة ليس ظاهرا في الكراهة
المصطلحة بين الفقهاء فإنه كما يستعمل فيها يستعمل في الحرمة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 1 - 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 1 - 7 .