عليه الشهرة - إلى أن قال - : خلافا للإسكافي فخيره بين
الذبح حيث أحصر والبعث ، وجعله أولى ، وسلار
ففصل بين التطوع وحجة الاسلام ، ففي الأول يذبح
الهدي حيث أحصر وعن المفيد روايته مرسلا ، بل
ظاهره العمل به انتهى .
أما مستند المشهور القائلين بوجوب البعث فروايات :
منها الخبر الطويل الوارد في حجة الوداع في كيفية حج
النبي صلى الله عليه وآله فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ما قضى طوافه
عند المروة أمر الناس أن يحلوا ويجعلونها عمرة ، وهو شئ
أمر الله عز وجل به فأحل الناس ، وقال رسول الله صلى
الله عليه وآله : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت
لفعلت كما أمرتكم ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي
الذي معه ، إن الله عز وجل يقول : ولا تحلقوا رؤوسكم
حتى يبلغ الهدي محله ( 1 ) الحديث .
ويستفاد من هذه الرواية أن الآية الكريمة صريحة
في أن موضع هدي الحج منى ، وهذه الرواية مسنة بإبراهيم
بن هاشم وباقي رجاله من الأجلاء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 13