بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام
مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة ، وإذا برأ فعليه العمرة
واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فإن عليه
الحج من قابل .
فإن الحسين بن علي عليهما السلام خرج معتمرا فمرض في
الطريق فبلغ عليا ( عليه السلام ) ذلك وهو بالمدينة فخرج في طلبه
فأدركه في السقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟
فقال : أشتكي رأسي ، فدعى علي ( عليه السلام ) ببدنة فنحرها
وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برء من وجعه اعتمر
فقلت : أرأيت حين برء من وجعه أحل له النساء ؟
فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين
الصفا والمروة ، فقلت : فما بال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين رجع إلى
المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا
مثل هذا ، النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مصدودا والحسين عليه السلام
محصورا ( 1 ) .
ولكن هذه الرواية يعارض صدرها ذيلها فإن مفروض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 - 1 من أبواب الاحصار والصد الحديث 1 - 3