صدرها أنه يبعث بهديه ويواعد أصحابه يوما بعد بعثه
للهدي لأن ينحروا هديه بمنى أو بمكة ، فحينئذ - أي بعد ما
حضر يوم الميقات - يقصر - وذيلها يدل على أن عليا
عليه السلام - بعد ما مرض الحسين عليه السلام - دعى ببدنة فنحرها ،
وظاهر الرواية أنه نحرها مكانه ، واحتمال أن المراد أنه عليه السلام
بعثها فنحروها بمكة بعيد جدا عن مساق عبارة الرواية ، ولم يظهر
من الرواية أنه ( عليه السلام ) كان مضطرا بنحرها مكانه .
وأيضا قوله عليه السلام : وإن كان مرض في الطريق بعد
ما أحرم فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة الخ - معارض
لصدر الرواية المفروض فيه البعث .
وأبعد من الاحتمال المزبور احتمال أن يكون المراد
بقوله : خرج معتمرا أنه عليه السلام لم يكن معتمرا بل أراد الاعتمار
وأن البدنة التي نحرها كانت تطوعا - كما في الجواهر - فإن
حمل قوله ( عليه السلام ) : معتمرا على إرادة الاعتمار بعيد في الغاية ، ومع
ذلك فهذه الرواية حكاية فعل لم يعلم وجهه ، فيحتمل كون
نحرها في مكانه لأجل الضرورة ، والله العالم .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 295
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٩٥