بينهما أو عكس الحكم لوجوب اتمام الحج والعمرة بعد
التلبس بهما فيجب ما كان وسيلة إليه انتهى .
إلا أنه يمكن أن يقال : إن التمكن من بذل المال
قبل التلبس من شرائط الاستطاعة ، فإذا كان متمكنا
لاعطاء المال وجب ، وإلا لم يكن مستطيعا ، وأما إذا
بعد التلبس فإنه يجب عليه إتمام الحج والعمرة لقوله تعالى
( وأتموا الحج والعمرة لله )
فإن كان قادرا لاعطاء المال لدفع العدو ولم يكن
إجحافا بالنسبة إلى حاله وتمكنه وجب ولا يجوز له
التحلل بالصد لامكان دفعه للمال ، وأما إذا كان اجحافا
بالنسبة إلى حاله بأن كان غير قادر لدفعه أو كان
قادرا إلا أنه مع المشقة الشديدة بأن يحتاج لدفع
المال إلى بيع ما يحتاج إليه فأدلة ( لا ضرر ) تدفع
وجوب إتمام الحج والعمرة عليه ، فيجوز له حينئذ التحلل
بالصد .
والحاصل أنه بعد التلبس يجب عليه اتمام الحج
والعمرة ولو متسكعا إذا لم يستلزم ضررا غير قابل
للتحمل ، ويمكن أن يكون مراد صاحب الشرائع من قوله :
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 290
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٩٠