تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بينهما أو عكس الحكم لوجوب اتمام الحج والعمرة بعد التلبس بهما فيجب ما كان وسيلة إليه انتهى . إلا أنه يمكن أن يقال : إن التمكن من بذل المال قبل التلبس من شرائط الاستطاعة ، فإذا كان متمكنا لاعطاء المال وجب ، وإلا لم يكن مستطيعا ، وأما إذا بعد التلبس فإنه يجب عليه إتمام الحج والعمرة لقوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ) فإن كان قادرا لاعطاء المال لدفع العدو ولم يكن إجحافا بالنسبة إلى حاله وتمكنه وجب ولا يجوز له التحلل بالصد لامكان دفعه للمال ، وأما إذا كان اجحافا بالنسبة إلى حاله بأن كان غير قادر لدفعه أو كان قادرا إلا أنه مع المشقة الشديدة بأن يحتاج لدفع المال إلى بيع ما يحتاج إليه فأدلة ( لا ضرر ) تدفع وجوب إتمام الحج والعمرة عليه ، فيجوز له حينئذ التحلل بالصد . والحاصل أنه بعد التلبس يجب عليه اتمام الحج والعمرة ولو متسكعا إذا لم يستلزم ضررا غير قابل للتحمل ، ويمكن أن يكون مراد صاحب الشرائع من قوله :