النسيان وثانيا دلالة بعض الأخبار عليه .
منها مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السلام قال :
إن جامعت وأنت محرم ( إلى أن قال ) : وإن كنت ناسيا
أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليك ( 1 ) .
ومنها الرواية المروية عن العلل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
في المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال : لا شئ عليه إنما هو بمنزلة من
أكل في شهر رمضان وهو ناس ( 2 ) .
وحينئذ يقع التعارض بين هاتين الروايتين والروايات
المتقدمة الدالة على ثبوت الكفارة عليه .
لكن التحقيق أنه لا معارضة بينها لامكان حمل بعض تلك
الروايات أعني صحيحة العيص وحسنة معاوية بن عمار على صورة
العلم بالحرمة وحمل قوله عليه السلام : إن كان عالما على الحكم بوجوب
نحو الجزور ، لا على قوله : وقد خشيت الخ يعني إن كان عالما يجب
عليه نحر الجزور ويخشى أن يكون قد ثلم حجه أي بطل لأنه أتى
به عالما ، فقيد ( إن كان عالما ) قيد المجموع الحكمين أعني وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 5