عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال : لا ينبغي
إلا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله
عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول الله
إني حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل
أن أدمى ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا
قدموه ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا حرج ( 1 ) .
فإنه يظهر منها أنه إذا كان ناسيا لا شئ عليه بناءا على
أن المراد من قوله صلى الله عليه وآله : لا حرج أنه لا شئ عليه
أي ليس عليه الإعادة ولا عليه الدم ولا غير ذلك .
إلا أنه يمكن دفع المعارضة بحمل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( لا حرج )
على معنى أنه أي تقديم ما حقه التأخير لا يضر بصحة
الحج أوليس عليه الكفارة في صورة النسيان ، وإن كان
هذا الحمل بعيدا من اطلاق الرواية حيث إن ظاهرها
خصوصا مع كونه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مقام البيان - نفي جميع أقسام
الحرج عليه من الإعادة وغيرها .
لكن لا محيص لنا من هذا الحمل فإنه لم يعمل باطلاق
صحيحة جميل بالنسبة إلى نفي الإعادة إلا قليل من العلماء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 4