إلا بالقرينة ، واثبات الدم عليه يفيد أن لفظ ( لا ينبغي )
استعمل في الحرمة ، وحمل الدم على الاستحباب غريب
جدا .
وكيف كان فقوله ( لا ينبغي ) إذا كان مفيدا للحرمة
فما أتى به من الطواف يصير منهيا عنه ، والنهي في العبادة
موجب لفسادها ، فلا بد من إعادة الطواف فالأحوط
بل لا يخلو من قوة إعادة الطواف في التقديم العمدي
هذا كله في العامد والناسي .
وأما الجاهل إذا قدم الطواف على الحلق فهل يلحق
بالعامد حتى يجب عليه الدم مع إعادة الطواف أو
يلحق بالناسي حتى يجب عليه إعادة الطواف فقط ؟
لا يبعد الثاني فإن قوله عليه السلام - في صحيحة محمد بن مسلم :
( وهو عالم أن ذلك لا ينبغي ) منصرف عن الجاهل
لأنه لا يطلق عليه العالم .
وكذا قول النبي صلى الله عليه وآله في صحيحة جميل
المتقدمة في من قدم ما حقه التأخير : بأنه لا حرج ) يشمل
الجاهل إذ من المعلوم أنه ليس كل من قدم ما حقه التأخير
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 16
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٦