بل ادعى في الجواهر نفي الخلاف بالنسبة إلى وجوب
الإعادة ( أي إعادة الطواف لو قدمه على الحلق أو التقصير )
فقوله صلى الله عليه وآله ( لا حرج ) نظير قوله عليه السلام :
في صحيحة علي بن يقطين المتقدمة ( لا بأس ) في أن
كليهما يكون المراد عدم بطلان الحج بالتقديم السهوي ، فلا
ينافيه وجوب إعادة الطواف .
بل يمكن دعوى اطلاق صحيحة ابن يقطين بالنسبة
إلى العمد ، ويؤيده ما في صدر صحيحة جميل من قوله عليه السلام :
( لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ) فإن كلمة ( لا ينبغي ) في هذه
الموارد مفيدة للحرمة خصوصا بضميمة اثبات الدم عليه إذا
قدم الطواف على الحلق عمدا في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة .
فما عن الرياض من أن لفظ ( لا ينبغي ) ولا حرج لا يثبت
الحرمة أو الوجوب ( أي وجوب الإعادة ) حيث إن ظاهرهما
الكراهة أو الاستحباب ، فلا بد من حمل قوله ( عليه السلام ) ( وعليه دم شاة )
على الاستحباب ، يرده أن لفظ لا ينبغي كثيرا ما يستعمل في
الأخبار في الحرمة أيضا ، وليس ظاهرا في أحد المعنيين
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 15
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٥