تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
نسبا فجعلت أكرمكم أتقاكم وأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان وأنا اليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم أين المتقون أين المتقون ] . وروى الطبري من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ إن أوليائي المتقون يوم القيامة وإن كان نسب أقرب من نسب يأتي الناس بالاعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم تقولون يا محمد فأقول هكذا وهكذا ] . وأعرض في كل عطفيه . وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول : [ إن آل أبي ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين ] . وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : من أكرم الناس ؟ فقال : [ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ] قالوا : ليس عن هذا نسألك ، قال : فأكرمهم عند الله أتقاهم ] فقالوا : ليس عن هذا نسألك ، فقال : [ عن معادن العرب ؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا ] وأنشدوا في ذلك : ما يصنع العبد بعز الغني * والعز كل العز للمتقي من عرف الله فلم تغنه * معرفة الله فذاك الشقي السابعة - وذكر الطبري حدثني عمر ( 1 ) بن محمد قال حدثنا عبيد بن إسحاق العطار قال حدثنا مندل بن علي عن ثور بن يزيد عن سالم بن أبي الجعد قال : تزوج رجل من الأنصار امرأة فطعن عليها في حسبها ، فقال الرجل : إني لم أتزوجها لحسبها إنما تزوجتها لدينها وخلقها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ ما يضرك ألا تكون من آل حاجب بن زرارة ] . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ إن الله تبارك وتعالى جاء بالاسلام فرفع به الخسيسة وأتم به الناقصة وأذهب به اللوم فلا لوم على مسلم إنما اللوم لوم الجاهلية ] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي ] ولذلك كان أكرم البشر على الله تعالى . قال ابن العربي : وهذا الذي لحظ مالك في الكفاءة في النكاح . روى عبد الله عن مالك يتزوج المولى العربية ، واحتج بهذه الآية . وقال أبو حنيفة والشافعي :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " عمرو " .