والعلانية وكذبوا ، فنزلت . " قل أتعلمون الله بدينكم " الذي أنتم عليه . " والله يعلم
ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شئ عليم "
قوله تعالى : يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم
بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين [ 17 ] إن
الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعلمون [ 18 ]
قوله تعالى : " يمنون عليك أن أسلموا " إشارة إلى قولهم : جئناك بالأثقال والعيال .
و " أن " في موضع نصب على تقدير لان أسلموا . " قل لا تمنوا علي إسلامكم " أي
بإسلامكم . " بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان " " أن " موضع نصب ، تقديره بأن .
وقيل : لان . وفي مصحف عبد الله " إذ هداكم " . " إن كنتم صادقين " أنكم مؤمنين .
وقرأ عاصم " إن هداكم " بالكسر ، وفيه بعد ، لقوله " إن كنتم صادقين " . ولا يقال :
يمن عليكم أن يهديكم إن صدقتم . والقراءة الظاهرة " أن هداكم " . وهذا لا يدل على أنهم
كانوا مؤمنين ، لان تقدير الكلام : إن آمنتم فذلك منة الله عليكم . " إن الله يعلم غيب
السماوات والأرض والله بصير بما تعملون " قرأ ابن كثير وابن محيصن وأبو عمرو بالياء على
الخبر ، ردا على قوله : " قالت الاعراب " . الباقون بالتاء على الخطاب .
تم بعون الله تعالى الجزء السادس عشر من تفسير القرطبي ،
يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء السابع عشر ، وأوله :
[ سورة ( ق ) ]
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 350
مساهمون: القرطبي
ص٣٥٠