تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصدقين ( 29 ) قال رب انصرني على القوم المفسدين ( 30 ) ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين ( 31 ) قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ( 32 ) ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ( 33 ) إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ( 34 ) ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ( 35 ) قوله تعالى : ( ولوطا إذ قال لقومه ) قال الكسائي : المعنى وأنجينا لوطا أو أرسلنا لوطا . قال : وهذا الوجه أحب إلى . ويجوز أن يكون المعنى واذكر لوطا إذ قال لقومه موبخا أو محذرا ( أئنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) " أئنكم " تقدم القراءة في هذا وبيانها في سورة " الأعراف " ( 1 ) . وتقدم قصة لوط وقومه في " الأعراف " و " هود ( 2 ) " أيضا . ( وتقطعون السبيل ) قيل : كانوا قطاع الطريق ، قاله ابن زيد . وقيل : كانوا يأخذون الناس من الطرق لقضاء الفاحشة ، حكاه ابن شجرة . وقيل : إنه قطع النسل بالعدول عن النساء إلى الرجال . قاله وهب بن منبه . أي استغنوا بالرجال عن النساء قلت : ولعل الجميع كان فيهم فكانوا يقطعون الطريق لاخذ الأموال والفاحشة ، ويستغنون عن النساء بذلك . " وتأتون في ناديكم المنكر " النادي المجلس واختلف في المنكر الذي كانوا يأتونه فيه ، فقالت فرقة : كانوا يخذفون النساء بالحصى ، ويستخفون بالغريب والخاطر عليهم . وروته أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم . قالت أم هانئ : سألت رسول الله صلى
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 245 وما بعدها طبعة أولى أو ثانية . ( 2 ) راجع ج 9 ص 79 طبعة أولى أو ثانية .