تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الثانية - قوله تعالى : ( وسار بأهله ) قيل فيه دليل على أن الرجل يذهب بأهله حيث شاء ، لما له عليها من فضل القوامية وزيادة الدرجة إلا أن يلتزم لها أمرا فالمؤمنون عند شروطهم ، وأحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج . الثالثة - قوله تعالى : ( آنس من جانب الطور نارا ) الآية . تقدم القول في ذلك في " طه " . والجذوة بكسر الجيم قراءة العامة ، وضمها حمزة ويحيي ، وفتحها عاصم والسلمي وزر بن حبيش . قال الجوهري : الجذوة والجذوة والجذوة الجمرة الملتهبة والجمع جذا وجذا وجذا قال مجاهد في قوله تعالى : " أو جذوة من النار " أي قطعة من الجمر ، قال : وهي بلغة جميع العرب . وقال أبو عبيدة : والجذوة مثل الجذمة وهي القطعة الغليظة من الخشب كان في طرفها نار أو لم يكن . قال ابن مقبل : باتت حواطب ليلى يلتمسن لها * جزل الجذا غير خوار ولا دعر ( 1 ) وقال : وألقى على قيس من النار جذوة * شديدا عليها حميها ولهيبها ( 2 ) قوله تعالى : فلما أتاها نودي من شطر الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العلمين ( 30 ) قوله تعالى : ( فلما أتاها ) يعني الشجرة قدم ضميرها عليها . ( نودي من شاطئ الواد ) " من " الأولى والثانية لابتداء الغاية ، أي أتاه النداء من شاطئ الوادي من قبل الشجرة . و " من الشجرة " بدل من قوله " من شاطئ الواد " بدل الاشتمال ، لان الشجرة كانت نابتة على الشاطئ ، وشاطئ الوادي وشطه جانبه ، والجمع شطان وشواطئ ، ذكره القشيري ، وقال الجوهري : ويقال شاطئ الأودية ولا يجمع . وشاطأت الرجل إذا مشيت على شاطئ
هامش
( 1 ) الخوار هنا العود الذي يتقصف والمدعر الذي إذا وضع على النار لم يستوقد ودخن . ( 2 ) ويروى : * شديدا عليها حرها والتهابها *