الواحدة حجة بكسر الحاء . ( والله على ما نقول وكيل ) قيل : هو من قول موسى . وقيل :
هو من قول والد المرأة . فاكتفى الصالحان صلوات الله عليهما في الاشهاد عليهما بالله ولم يشهدا
أحدا من الخلق ، وقد اختلف العلماء في وجوب الاشهاد في النكاح ، وهي :
الثالثة والعشرون - على قولين : أحدهما أنه لا ينعقد إلا بشاهدين وبه قال أبو حنيفة
والشافعي . وقال مالك : إنه ينعقد دون شهود ، لأنه عقد معاوضة فلا يشترط فيه الاشهاد ،
وإنما يشترط فيه الاعلان والتصريح ، وفرق ما بين النكاح والسفاح الدف . وقد مضت هذه
المسألة في " البقرة " ( 1 ) مستوفاة وفي البخاري عن أبي هريرة : أن رجلا من بني إسرائيل
سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار فقال إيتني بالشهداء أشهدهم ، فقال كفى
بالله شهيدا ، فقال أيتني بكفيل ، فقال كفى بالله كفيلا قال صدقت فدفعها إليه ،
وذكر الحديث
قوله تعالى : فلما قضى موسى الاجل وسار بأهله آنس من جانب
الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر
أو جذوة من النار لعلكم تصطلون ( 29 )
فيه ثلاث مسائل :
الأولى - قوله تعالى : ( فلما قضى موسى الاجل ) قال سعيد بن جبير : سألني رجل
من النصارى أي الأجلين قضى موسى فقلت : لا أدري حتى أقدم على حبر العرب فأسأله -
يعني ابن عباس - فقدمت عليه فسألته ، فقال : قضى أكملهما وأوفاهما فأعلمت النصراني
فقال : صدق والله هذا العالم . وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل في ذلك
جبريل فأخبره أنه قضى عشر سنين . وحكى الطبري عن مجاهد أنه قضى عشرا وعشرا بعدها ،
قال ابن عطية : وهذا ضعيف .
هامش
( 1 ) راجع ج 3 ص 79 وما بعدها طبعة أولى أو ثانية .