تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قوله تعالى : كذب أصحب الأيكة المرسلين ( 176 ) إذ قال لهم شعيب ألا تتقون ( 177 ) إني لكم رسول أمين ( 178 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 179 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ( 180 ) أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ( 181 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم ( 182 ) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 183 ) واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين ( 184 ) قالوا إنما أنت من المسخرين ( 185 ) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين ( 186 ) فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصدقين ( 187 ) قال ربى أعلم بما تعملون ( 188 ) فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم ( 189 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 190 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 191 ) قوله تعالى : ( كذب أصحاب الأيكة المرسلين ) الأيك الشجر الملتف الكثير الواحدة أيكة . ومن قرأ : " أصحاب الأيكة " فهي الغيضة . ومن قرأ : " ليكة " فهو اسم القرية . ويقال : هما مثل بكة ومكة ، قاله الجوهري . وقال النحاس : وقرأ أبو جعفر ونافع " كذب أصحاب ليكة المرسلين " وكذا قرأ : في " ص " . وأجمع القراء على الخفض في التي في سورة " الحجر " والتي في سورة " ق " فيجب أن يرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذ كان المعنى واحدا . وأما ما حكاه أبو عبيد من أن " ليكة " هي اسم القرية التي كانوا فيها وأن " الأيكة " اسم البلد فشئ لا يثبت ولا يعرف من قاله فيثبت علمه ، ولو عرف من قاله لكان فيه نظر ، لان أهل العلم جميعا من أهل التفسير والعلم بكلام العرب على خلافه .