والوزن . ( وزنوا بالقسطاس المستقيم ) أي أعطوا الحق . وقد مضي في " سبحان " وغيرها .
( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) تقدم في " هود " وغيرها .
( واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين ) قال مجاهد : الجبلة هي الخليقة . وجبل فلان على
كذا أي خلق ، فالخلق جبلة وجبلة وجبلة وجبلة وجبلة ذكره النحاس في " معاني القرآن " .
" والجبلة " عطف على الكاف والميم . قال الهروي : الجبلة والجبلة والجبل والجبل والجبل
لغات ، وهو الجمع ذو العدد الكثير من الناس ، ومنه قوله تعالى : " جبلا كثيرا " .
قال النحاس في كتاب " إعراب القرآن " له : ويقال جبلة والجمع فيهما جبال ، وتحذف
الضمة والكسرة من الباء ، وكذلك التشديد من اللام ، فيقال : جبلة وجبل ، ويقال :
جبلة وجبال ، وتحذف الهاء من هذا كله . وقرأ الحسن باختلاف عنه : " والجبلة الأولين "
بضم الجيم والباء ، وروي عن شيبة والأعرج . الباقون بالكسر . قال :
والموت أعظم حادث * فيما يمر على الجبلة
( قالوا إنما أنت من المسحرين ) الذين يأكلون الطعام والشراب على ما تقدم . ( وإن
نظنك لمن الكاذبين ) أي ما نظنك إلا من الكاذبين في أنك رسول الله تعالى . ( فاسقط علينا
كسفا ( 1 ) من السماء ) أي جانبا من السماء وقطعة منه ، فننظر إليه ، كما قال : " وإن يروا كسفا
من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم " . وقيل : أرادوا أنزل علينا العذاب . وهو مبالغة
في التكذيب . قال أبو عبيدة : الكسف جمع كسفة مثل سدر وسدره . وقرأ السلمي وحفص
" كسفا " جمع كسفة أيضا وهي القطعة والجانب تقديره كسره وكسر . قال الجوهري :
الكسفة القطعة من الشئ ، يقال أعطني كسفة من ثوبك والجمع كسف وكسف . ويقال :
الكسف والكسفة واحد . وقال الأخفش : من قرأ : " كسفا " جعله واحدا ومن قرأ
" كسفا " جعله جمعا . وقد مضى هذا في سورة " سبحان " ( 2 ) وقال الهروي : ومن قرأ
" كسفا " على التوحيد فجمعه أكساف وكسوف ، كأنه قال أو تسقطه علينا طبقا واحدا ،
هامش
( 1 ) " كسفا " بإسكان السين قراءة نافع .
( 2 ) راجع ج 10 ص 330 طبعة أولى أو ثانية .