تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قوله تعالى : كذبت قوم لوط المرسلين ( 160 ) إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون ( 161 ) إني لكم رسول أمين ( 162 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 163 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ( 164 ) أتأتون الذكران من العلمين ( 165 ) وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ( 166 ) قالوا لئن لم تنته يلوط لتكونن من المخرجين ( 167 ) قال إني لعملكم من القالين ( 168 ) رب نجني وأهلي مما يعملون ( 169 ) فنجيناه وأهله أجمعين ( 170 ) إلا عجوزا في الغابرين ( 171 ) ثم دمرنا الآخرين ( 172 ) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ( 173 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 174 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 175 ) قوله تعالى : ( كذبت قوم لوط المرسلين ) مضى معناه وقصته في " الأعراف " ( 1 ) و " هود " مستوفي والحمد لله . قوله تعالى : ( أتأتون الذكران من العالمين ) كانوا ينكحونهم في أدبارهم وكانوا يفعلون ذلك بالغرباء على ما تقدم " في الأعراف " . ( وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ) يعني فروج النساء فإن الله خلقها للنكاح . قال إبراهيم بن مهاجر : قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله " وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم " قلت : " وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم " قال : الفرج ، كما قال : " فأتوهن من حيث أمركم الله " . ( بل أنتم قوم عادون ) أي متجاوزون لحدود الله . ( قالوا لئن لم تنته يا لوط ) عن قولك هذا . ( لتكونن
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 243 وما بعدها وج‍ 9 ص 73 وما بعدها طبعة أولى أو ثانية .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 132 | القرطبي