منحصرا في استكشاف رأي الامام الغائب عليه السلام .
قال السيد علم الهدى في الانتصار : وقد بينا صحة هذه الطريقة في مواضع من
كتبنا وخاصة في جواب مسائل عبد الله بن النبال رحمه الله ( إلى أن قال : ) وحسمنا كل
شبهة تعترض عليه وبينا كيف الطريق إلى العلم بأن قول الإمام المعصوم في جملة
أقوال الامامية ؟ وكيف السبيل إلى أن تعرف مذاهبه ونحن لا نميز شخصه وعينه
في أحوال غيبته ؟ وأسقطنا عجب من يقول : من لا أعرفه كيف أعرف مذهبه
( انتهى ) .
وقال السيد أبو المكارم ابن زهرة في الغنية - بعد بيان وجه الحجية وأنه
لاشتماله على قول المعصوم عليه السلام - ما لفظه :
إن قيل : كيف يمكنكم القطع على أن قول الإمام الغائب في جملة أقوال الامامية مع عدم تميزه ومعرفته ومع استتاره وغيبته ؟
قلنا : قد بينا فيما مضى أن الإمام عليه السلام موجود العين فينا وبين أظهرنا نلقاه
ويلقانا وإن كنا لا نعرفه بعينه ولا نميزه من غيره ، ومعنى قولنا أنه غائب ، أنه
مجهول العين غير متميز الشخص ، لا نريد بذلك الغيبة أنه بحيث لا يرى شخصه
ولا يسمع كلامه ( انتهى ) .
وأما الشيخ رحمه الله في العدة فكلماته في مسألة الاجماع مشحونة بذلك ، وأظهر
ما يبين ذلك المشاجرة الواقعة بينه وبين السيد رحمه الله بالنسبة إلى قاعدة اللطف ، ومع
ذلك كيف تقولون بعدم انحصار النزاع في استكشاف رأي الامام الغائب عليه السلام ؟
قلت : ( 1 ) قد ذكرنا الجواب عن ذلك من أن نزاعهم في قاعدة اللطف بعد فرض
عدم إمكان الكشف إلا من الاجماع ، وإلا فقد سمعت تصريح الشيخ بعدم
الانحصار .
فالحاصل : أن نقل الاجماع ليس منحصرا بصورة استكشاف رأي الامام
هامش
( 1 ) جواب لقوله مد ظله : " إن قلت ظاهر كلمات . . . الخ " .