الفاسق أو العادل الذي يخبر بأمر حدسي يختل الشرطان أو أحدهما .
نعم ، يثبت بإخباره نفس الأقوال التي هي محسوسة بالفرض ، فإن كان ناقله
ممن قال باللطف ، يلزم من ذلك حجيته بالنسبة إلى من قال ذلك ، وإلا فعلى التقرير
أو الحدس يستكشف رأي الإمام عليه السلام إما من الكاشف أو من نقل المنكشف الذي
هو رأي الإمام عليه السلام في ضمن نقل الكاشف .
وحيث إن قاعدة اللطف غير تامة فكل من كان من القائلين باللطف كالشيخ
أبي جعفر الطوسي رحمه الله ومن تبعه ، فإجماعه ليس بحجة .
وأما قاعدة الحدس فلما كان مقدمات العلم بقول الإمام عليه السلام غير مستندة إلى
الأمور الحسية المستلزمة لكشف رأيه عليه السلام فلا يمكن أن يقال : إن نقل الاجماع
من القائل بالحدس مطلقا حجة بل يختلف باختلاف الناقلين ، هذا .
لكن فيه مواقع للنظر :
( الأول ) أن استكشاف رأي الإمام عليه السلام لا ينحصر أن يكون من الامام الغائب
صلوات الله وسلامه عليه كي يكون إحراز قوله عليه السلام بالحس ممتنعا عادة ، بل كما
يمكن ذلك يمكن أيضا أن يكون قد استكشف رأيه عليه السلام بالنقل عن الأئمة السابقة
على عصره .
فرد إجماعات الشيخ رحمه الله استنادا إلى كونه مدعاة من جهة تسليم قاعدة
اللطف الغير التامة ليس في محله ، بل صرح الشيخ رحمه الله على خلاف ذلك كما سيأتي
إن شاء الله تعالى نقل عبارته بعينها .
والحاصل : أن الكلام في أن إحراز قول الإمام عليه السلام هل يكون منحصرا في
أمرين كما استظهره الشيخ الأنصاري رحمه الله من كلمات العلماء ( أحدهما ) كون
الإمام عليه السلام داخلا في جملة المجمعين بحيث يكون قول الإمام عليه السلام وسائر الفقهاء
في عرض واحد من دون تقدم لأحدهما على الاخر ( ثانيهما ) كون قول
الإمام عليه السلام منكشفا بأقوال السائرين بحيث يكون قوله عليه السلام متقدما في الخارج
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 288
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٢٨٨