تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
سجود السهو إنما يكون بالاطلاق ، فلا يقاوم ما دل على وجوب سجود السهو عند التكلم ناسيا ، فالعمل عليه كما عليه المشهور . ومما دل على وجوب سجود السهو عند التسليم في غير موضعه ناسيا ، ما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى ثلاث ركعات وهو يظن أنها أربع فلما سلم ذكر أنها ثلاث قال : يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ، وقد جازت صلاته ( 1 ) . وفي معناها رواية أخرى عن الفقيه . وقد أفتى المشهور بمضمونها ، وفي بعض الروايات ما يدل على نفي الشئ عليه . ولكن نفي الشئ لا ينافي وجوب السجود للسهو كما لا يخفى . فالعمل على ما هو المشهور . ومما دل على وجوب سجود السهو عند الشك بين الأربع والخمس ، ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثم سلم بعدهما ( 2 ) ، وفي معناها عدة روايات أخر . وقد عمل بها المشهور . ولم نعثر على رواية تدل على خلاف ذلك ، فيتعين العمل على ما هو المشهور . وهذه المواقع الخمس مما ذهب المشهور إلى وجوب سجود السهو فيها . وقد عرفت أدلتهم مع معارضاتها . ثم إن في المقام أدلة أخر دلت على وجوب سجود السهو في بعض الموارد الخاصة ، كالشك بين الثلاث والأربع مع غلبة الظن بالأربع ، وكالشك بين الاثنتين والأربع مع اعتدال الشك . وغير ذلك من الموارد الخاصة ، وهي كثيرة كما لا تخفى على المراجع . إلا أن المشهور أعرض عنها . ولم يعمل بها ، مع ما في بعضها في المعارض .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 310 باب 3 من أبواب الخلل ، ح 14 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 326 باب 14 من أبواب الخلل ، ح 1 .