وأما الأدلة العامة فهي على طائفتين :
طائفة تدل على وجوب سجود السهو للشك في النقص والزيادة ، كرواية
زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص ، فليسجد سجدتين وهو
جالس ، وسماها رسول الله صلى الله عليه وآله بالمرغمتين ( 1 ) . وفي روايات أخر
ما يدل على ذلك أيضا .
وطائفة تدل على وجوبهما لكل زيادة ونقيصة ، كرواية سفيان السمط عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : تسجد سجدتين في كل زيادة تدخل عليك أو
نقصان ( 2 ) .
ولا يخفى ما في كلتا الطائفتين من الخلل ، حيث لا يمكن الاعتماد عليها .
أما في الطائفة الدالة على وجوبهما للشك في الزيادة والنقيصة فلاجمال
أخبارها . وإعراض الأصحاب عنها ، مع أن العمل بها بما هو أظهر معانيها يوجب
فقها جديدا .
أما إجمالها فلاحتمالها أحد المعاني الثلاثة : الأول : أن يكون المعنى إذا شك
في الزيادة وعدمها أو في النقيصة وعدمها فيجب سجدتا السهو لكل منهما . الثاني :
إذا علم إجمالا بوقوع أحدهما . الثالث : في أنه هل وقع نقص أو زيادة أو لم يقع
شئ منها . والرواية وإن كانت أظهر في المعنى الثاني . إلا أن الالتزام به يوجب
فقها جديدا ، لأنه في موارد العلم الاجمالي بالنسبة إلى الأركان طرا ، لا يمكن
الالتزام بصحة الصلاة والاكتفاء بسجدتي السهو . وهكذا العلم الاجمالي بنقصان
ركعة أو زيادتها ، نعم في العلم الاجمالي بالنسبة إلى سائر الموارد الالتزام بهذا المعنى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 باب 14 من أبواب الخلل ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 باب 32 من أبواب الخلل ، ح 3 .