في التشهد الأول ؟ قال : فليسجدها ثم ينهض ، وإذا ذكره وهو في التشهد الثاني
قبل أن يسلم ، فليسجدها ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن تضمنت ما لا عامل به من قضاء السجدة المنسية قبل
التسليم ، إلا أنها تدل على وجوب سجود السهو لنسيان السجدة ، ولا يضر
بالاستدلال عدم العمل بتلك الفقرة . وبعد لم نعثر في باب نسيان السجدة على
ما يدل على وجوب سجود السهو غير هذه الرواية ، وغير ما دل عموما على وجوب
سجود السهو لكل زيادة ونقيصة ، وسيأتي البحث عن هذا العموم . مع أنه في جملة
من الروايات ما يدل على نفي سجود السهو لنسيان السجدة . والروايات في ذلك
متعددة ، ولكن الظاهر أنه لم يعمل بها المشهور بل عملهم على وجوب سجود
السهو . وهو المتعين بعد عدم عمل المشهور بالروايات النافية .
ومما دل على وجوب سجود السهو عند التكلم ناسيا ، ما رواه عبد الرحمن بن
الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة
يقول : أقيموا صفوفكم قال : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين ( 2 ) . وقد ورد أيضا في
بعض أخبار الشك بين الاثنتين والأربع ما يدل على وجوب سجود السهو عند
التكلم أيضا ، وفي بعض أخبار القيام موضع القعود ورد ذلك ، كما سيأتي .
وقد ورد في عدة من الروايات ما يدل على نفي سجود السهو في التكلم ناسيا ،
منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ،
قال : يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه ( 2 ) . وفي معناها جملة
من الروايات تنفي الشئ عن التكلم ناسيا ، ولكن دلالة نفي الشئ على عدم
هامش
( 1 ) المحاسن : ص 327 وعلل الشرائع . ح 79 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 313 باب 4 من أبواب الخلل ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 308 باب 3 من أبواب الخلل ، ح 5 .