ومنها : ما لو علم بفوات كل من السجدة والتشهد وشك في المتقدم والمتأخر ،
فإنه بناء على الجزئية يجب التكرار حتى يحصل الترتيب . بخلاف القول
بالاستقلالية .
ومنها : غير ذلك مما لا يخفى على المتأمل . وقد يتخيل أن من الثمرات اعتبار
الشرائط المعتبرة في الصلاة من الطهارة والاستقبال والستر وغير ذلك في قضاء
الأجزاء المنسية بناء على الجزئية ، وعدم الاعتبار بناء على الاستقلالية . ولكن
شيخنا الأستاذ - مد ظله - منع من هذه الثمرة . وقال : بعدم الفرق بين القولين في
اعتبار الشرائط ، فإن مقتضى التبعية وكونها قضاء لأجزاء الصلاة هو اعتبار
الشرائط فيها .
الأمر الثالث : من الأمور التي أردنا إيرادها في الخاتمة : في البحث عن سجود
السهو . وتنقيح البحث في ذلك يستدعي رسم أمور :
الأول : فيما يوجب سجود السهو : اعلم أن الأخبار في المقام مختلفة مضطربة
متعارضة جدا . فالأولى ذكر شطر منها . ولنذكر أولا الروايات الخاصة الواردة في
الموارد الخاصة كل في بابه ، ثم نذكر الروايات العامة ، ثم البحث عن دلالتها ،
وكيفية الجمع بينها .
فما ورد في باب التشهد ما رواه أبو بصير قال : سألته عن الرجل ينسى أن
يشهد قال : يسجد سجدتين يتشهد فيها ( 1 ) . وفي هذه الروايات أثبت وجوب
التشهد في سجدتي السهو فليكن في ذكر منك . وفي باب نسيان التشهد عدة من
الروايات تدل على وجوب سجدتي السهو ، وفي بعضها الأمر بها قبل التكلم
كرواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قمت في الركعتين من الظهر أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 996 باب 7 من أبواب التشهد . ح 6 .