محللية التسليم .
والحاصل : أنه ليس في الأدلة ما يدل على جزئية الأجزاء المنسية بحيث
يوجب رفع اليد عن ظهور محللية التسليم ، وأنه به يحصل الانصراف . وكان بناء
شيخنا الأستاذ - مد ظله - قبل هذا على جزئية الأجزاء المنسية . ولكن عدل عن
ذلك في هذا المقام والتزم بعدم الجزئية ، وهو الحق لعدم قيام دليل على الجزئية .
بل ظاهر رواية عمار السابقة عدم الجزئية كما لا يخفى .
ثم إنه تظهر الثمرة بين القولين في موارد :
منها : ما تقدم من عدم مضرية تخلل المنافي بين الصلاة وبين الأجزاء المنسية .
ولا يوجب ذلك بطلان الصلاة . ولكن ذلك لا يوجب جواز تعمد فعل المنافي فإنه
لم يعهد من أحد جواز ذلك تكليفا . وإنما الكلام في جوازه وضعا . فبناء على
الجزئية لا يجوز وضعا أيضا . وبناء على الاستقلالية يجوز وضعا . وإن كان لا يجوز
تكليفا . فتأمل .
ومنها : وجوب مراعاة الترتيب بين الأجزاء المنسية بناء على الجزئية . فلو كان
المنسي أولا هو السجدة وجب قضاؤها أولا مقدما على التشهد . ولو نسي من كل
ركعة سجدة وجب التعيين في مقام القضاء . وأن هذه السجدة من أي ركعة
مقدما للأول فالأول . ولو أشكل في وجوب تعيين ذلك ، فلا أقل من أن لا يقصد
خلاف الترتيب بأن ينوي قضاء السجدة من الركعة الأخيرة قبل قضاء السجدة
من الركعة السابقة . وهذا بخلاف ما لو قلنا بالاستقلالية فإنه لا يجب الترتيب .
بل له قصد خلاف الترتيب .
ومنها : وجوب سجدة السهو لو تكلم مثلا نسيانا بين الصلاة وبين الأجزاء
المنسية بناء على الجزئية . وكذا فعل كل ما يوجب سجود السهو بخلاف القول
بالاستقلالية .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٤٤