يخرج عن الصلاة . وذلك بضميمة " لا تعاد " يقتضي عدم بطلان الصلاة
بنسيان السجدة الواحدة أو التشهد وإن تخلل المنافي بينها وبين قضائهما .
وأما وجه التفصيل فيمكن أن يكون لدلالة رواية موثقة عمار عليه . قال :
سألته عن الرجل نسي سجدة فذكرها بعد ما قام وركع . قال : يمضي في صلاته
ولا يسجد حتى يسلم . فإذا سلم سجد مثل ما فاته . قلت : فإن لم يذكر إلا بعد
ذلك قال : يقضي ما فاته إذا ذكره ( 1 ) .
وذلك بدعوى دلالة قوله " فإذا سلم سجد " على جزئية السجدة التي ذكر
نسيانها . حيث إن الأوامر الواردة في باب المركبات ظاهرة في الغيرية وأنها لبيان
الأجزاء والشرائط والموانع ، وليست باقية على ما يقتضيه الأصل الأولي من
الاستقلالية فيكون قوله " فإذا سلم سجد " لبيان جزئية السجدة ، فيعتبر عدم
تخلل المنافي . وهذا بخلاف ما إذا لم يتذكر إلا بعد الصلاة بعد فعل المنافي كما
يدل على ذلك إطلاق قوله " يقضي ما فاته إذا ذكره " فإنه بضميمة ترك
الاستفصال يدل على عدم مضرية تخلل المنافي ، وأن ذلك لا يوجب بطلان
الصلاة ، هذا .
ولكن يمكن أن يقال : إن ظهور قوله " فإذا سلم سجد " في كونه بيان جزئية
السجدة ممنوع . بعد ظهور الأدلة في الفراغ عن الصلاة بالتسليم ، فإن أقصى
ما يقتضيه هو وجوب السجدة بعد التسليم بلا فصل ، وهذا لا يدل على جزئيتها
بحيث لا يكون السلام مخرجا ، ويكون المخرج هو السجدة ، وما ذكر من أن الأوامر
الواردة في المركبات تكون ظاهرة في الغيرية مسلم ولكن إذا ورد أمر في طرف
المركب فقوله ( اركع في الصلاة ) وفي المقام يكون الأمر خارج الصلاة بمقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 342 باب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 4 .