وليست من الفرض الذي طرأ عليه النفل ، لقوة احتمال أن يكون لحال الحضور
والغيبة منوعا لها .
وأما صلاة الصبي . فإن قلنا : إنها مغايرة بالنوع لصلاة البالغ ، فليست من
الفرض الذي طرأ عليها النفل . وإن قلنا : إنها متحدة بالنوع ، فيشكل الأمر فيها
من جهة احتمال شمول أدلة الشك في الصبح والمغرب لها . فيجري عليها
حكمهما ، بل يمكن أن يقال ذلك ولو قلنا بالمغايرة نوعا ، لأنها لا تخرج عن كونها
صلاة صبح أو مغرب .
وأما صلاة الطواف فهي واجبة في مورد وجوب الطواف ، ومستحبة في مورد
استحبابه .
وأما صلاة المستأجر عليها فهي كصلاة التي أمر الوالد بها . من حيث عدم
طرو وصف الوجوب عليها بسبب الإجارة ، بل الإجارة تقع في مقابل التنزيل على
ما بيناه في محله ، بل هي أوضح من صورة أمر الوالد كما لا يخفى وجهه . والانصاف
أن المسألة بعد مشكلة وتحتاج إلى مزيد تأمل . هذا تمام الكلام في الشك في عدد
ركعات النافلة .
وأما الشك في أفعالها فمقتضى القاعدة أنه لا فرق بينهما وبين الفريضة في أنه
إن كان في المحل يأتي به . وإن كان خارج المحل لا يلتفت إليه على التفصيل
المتقدم ، ولا دليل على اتحاد حكم الشك في الأفعال للشك في عدد الركعات ،
لأن نفي السهو عن النافلة قد عرفت معناه ، وأن المراد منه نفي عمل السهو الذي هو
البناء على الأكثر مع الاحتياط ، فلا ربط له بالشك في الأفعال .
نعم ، مناسبة الحكم والموضوع بل الأولوية تقتضي عدم الالتفات إلى الشك
في الأفعال ، إلا أن مناسبة الحكم والموضوع وحدها لا تكفي ، فإنها بنفسها ليست
دليل ما لم تكن الأولوية قطعية ، ولم توجب مناسبة الحكم والموضوع انعقاد ظهور
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٢٥