العام حتى لا يجوز الرجوع إليه . لأن المخصص في المقام منفصل دار أمره بين الأقل
والأكثر . وعلى فرض تسليم سراية الاجمال إلى العام ، مع أنه لا سبيل إلى تسليمه
نقول : لا يجوز الرجوع إلى الاستصحاب للعلم إجمالا باندراج المشكوك في أحد
الدليلين المخالف كل منهما لاستصحاب ، فلا يبقى مجال للرجوع إلى
الاستصحاب .
والأقوى أنه في كل مورد شك في شمول أدلة نفي السهو عنه . تكون مقتضى
القاعدة البطلان ، ولا يجوز الرجوع إلى استصحاب عدم الزائد إذا كانت الصلاة
ثنائية وإذا كانت رباعية كصلاة الأعرابي ، وطرأ عليها الفرض بالنذر وشبهه
فلا مانع من الرجوع إلى الاستصحاب ، ولو قلنا باختصاص أدلة البناء على الأكثر
بالفرائض الأصلية ، أو كان منصرف إطلاقها ذلك .
والمتيقن من النافلة التي نفي السهو عنها هي ما كانت نافلة أصلا وفعلا ، فلو
كانت فرضا أصلا أو فعلا تبطل بالشك فيها . نعم ربما يقع الاشكال في بعض
الموارد كصلاة العيدين ، وصلاة الصبي المميز ، وسيأتي بيانه . وعلى كل حال
لا ينبغي التأمل في أن المراد من النافلة في المقام ما كان بحسب ذاتها نافلة وما
كانت فعلا موصوفة بالنافلة ، فنحتاج إلى كلا القيدين . ولا يكفي نافلة الذات
فقط . وكانت فعلا موصوفة بالفرض ، ولا ما كانت فريضة بالذات وكانت
موصوفة بالنفل فعلا .
والسر في ذلك هو أن عمومات بطلان الصلاة الثنائية لم تكن معنونة بعنوان
خاص ، بل كل ما كانت ثنائية ، والخارج منها خصوص عنوان النافلة ، فالمخصص
لا بد وأن يكون معنونا بعنوان النافلة ، ولا إشكال أن عنوان النافلة ينصرف عما
إذا كانت عرض لها وصف النافلة . وإن كانت بحسب الذات فريضة كالصلاة
المعادة ، فإن الظاهر من النافلة هو أن يكون إشارة إلى الذات ، فكونها بحسب
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 322
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٢٢