تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
العام حتى لا يجوز الرجوع إليه . لأن المخصص في المقام منفصل دار أمره بين الأقل والأكثر . وعلى فرض تسليم سراية الاجمال إلى العام ، مع أنه لا سبيل إلى تسليمه نقول : لا يجوز الرجوع إلى الاستصحاب للعلم إجمالا باندراج المشكوك في أحد الدليلين المخالف كل منهما لاستصحاب ، فلا يبقى مجال للرجوع إلى الاستصحاب . والأقوى أنه في كل مورد شك في شمول أدلة نفي السهو عنه . تكون مقتضى القاعدة البطلان ، ولا يجوز الرجوع إلى استصحاب عدم الزائد إذا كانت الصلاة ثنائية وإذا كانت رباعية كصلاة الأعرابي ، وطرأ عليها الفرض بالنذر وشبهه فلا مانع من الرجوع إلى الاستصحاب ، ولو قلنا باختصاص أدلة البناء على الأكثر بالفرائض الأصلية ، أو كان منصرف إطلاقها ذلك . والمتيقن من النافلة التي نفي السهو عنها هي ما كانت نافلة أصلا وفعلا ، فلو كانت فرضا أصلا أو فعلا تبطل بالشك فيها . نعم ربما يقع الاشكال في بعض الموارد كصلاة العيدين ، وصلاة الصبي المميز ، وسيأتي بيانه . وعلى كل حال لا ينبغي التأمل في أن المراد من النافلة في المقام ما كان بحسب ذاتها نافلة وما كانت فعلا موصوفة بالنافلة ، فنحتاج إلى كلا القيدين . ولا يكفي نافلة الذات فقط . وكانت فعلا موصوفة بالفرض ، ولا ما كانت فريضة بالذات وكانت موصوفة بالنفل فعلا . والسر في ذلك هو أن عمومات بطلان الصلاة الثنائية لم تكن معنونة بعنوان خاص ، بل كل ما كانت ثنائية ، والخارج منها خصوص عنوان النافلة ، فالمخصص لا بد وأن يكون معنونا بعنوان النافلة ، ولا إشكال أن عنوان النافلة ينصرف عما إذا كانت عرض لها وصف النافلة . وإن كانت بحسب الذات فريضة كالصلاة المعادة ، فإن الظاهر من النافلة هو أن يكون إشارة إلى الذات ، فكونها بحسب