واختصاصها بالفريضة ، فيكفي في نفيها عدم الدليل ، فتأمل .
ثم إنه ربما يجعل من أحكام النافلة عدم فوات محل الأجزاء المنسية ولو دخل
في الركن اللاحق ، بل يعود ويأتي بالمنسي ولا يضره زيادة الركن لخبر الصيقل عن
الصادق عليه السلام : في الرجل يصلي الركعتين من الوتر فيقوم . فينسى التشهد
حتى يركع ويذكر وهو راكع . قال : يجلس من ركوعه فيتشهد ثم يقوم فيتم قال :
قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكر بعد ما يركع مضى ثم يسجد سجدتين
بعد ما ينصرف فيتشهد فيها ؟ قال : ليس النافلة كالفريضة ( 1 ) .
وخبر الحلبي : سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما
حتى قام فركع في الثالثة . قال : يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يستأنف
الصلاة ( 2 ) .
حيث إنهما يدلان على عدم فوات محل التشهد المنسي بالدخول في الركوع ،
بل محله باق ولا يضره زيادة الركوع . بل ربما يجعل هذا دليلا على عدم [ مضرية ]
زيادة الركن مطلقا ولو لم يكن لتدارك المنسي ، كما لو نسي أنه ركع فركع ثانيا ،
هذا ، ولكن صدر خبر الصيقل محمول على التقية ، لأن ظاهره كون الوتر والشفع
صلاة واحدة لا يفصل بينهما بتسليم بل يأتي بها موصولة ، وهذا موافق لمذهب العامة
ونحن لا نقول بذلك ، إلا أن ذيله - وهو قوله " أليس قلت إلى قوله عليه السلام :
ليس النافلة كالفريضة " - يدل على أن فوات محل التشهد المنسي بالدخول في
الركوع إنما هو في الفريضة ، وأما في النافلة فلا يفوت محله ، وبلازمه يدل على عدم
مضرية زيادة الركن .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 997 باب 8 من أبواب التشهد ، ح 1 باختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 331 باب 18 من أبواب الخلل ، ح 4 باختلاف يسير .