تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وأما خبر الحلبي فدلالته أوضح ، إذ ليس فيه ما يوجب وهنه من الحمل على التقية ، فهو يدل على أن زيادة الركوع لا تضر ، وأن محل الأجزاء المنسية لم يفت بالدخول في الركن بخلاف الفريضة . وبضميمة عدم الفرق بين التشهد المنسي وغيره من الأجزاء ، وعدم الفرق بين الركوع وغيره من الأركان يتم المقصود . ولكن المتيقن منه صورة كون زيادة الركن لأجل تدارك المنسي ، وأما زيادته ابتداء نسيانا فليس مشمولا للأدلة ، ولا يمكن القطع بعدم الفرق . بل لا يمكن دعوى عدم مضرية زيادة الركن لمطلق الجزء المنسي ، بحيث لو تذكر قبل التسليم أنه نسي البسملة من الركعة الأولى رجع إليها وألقى كل ما فعله من الأركان وغيرها ، فإن ذلك بعيد غايته .
القسم الخامس : من أقسام الشكوك التي لا عبرة بها الشك بعد الوقت . ولم يتعرض لحكم هذا القسم شيخنا الأستاذ - مد ظله - في المقام ، ولعله يأتي بعد ذلك .
خاتمة تشتمل على أمور ثلاثة : الأول في أحكام صلاة الاحتياط . الثاني في سجود السهو . الثالث في قضاء الأجزاء المنسية . أما الأمر الأول : ففي صلاة الاحتياط وأحكامها . واستقصاء القول فيها يتم في طي مسائل :
المسألة الأولى : اختلف الأعلام في جزئية صلاة الاحتياط فقيل : إنها جزء حقيقة حتى حكي عن بعض نفي تكبيرة الاحرام عنها ووجوب الاخفات في قراءتها قضية للجزئية ، وقيل : إنها صلاة مستقلة ليس فيها شائبة الجزئية ، وليست هي جابرة للنقص الواقع في الصلاة على تقديره ، بل تكون جابرة بملاكها وبمصلحتها القائمة بها . وتظهر الثمرة بين القولين في تخلل المنافي بينها وبين الصلاة