تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الذات نافلة مما نحتاج إليه لا محالة . مع أنه لو لم يسلم الانصراف عن ذلك ، فلا أقل من الشك في شمول عنوان النافلة لمثل ذلك ، فلم يحز عنوان المخصص . وقد تقدم أن الأصل يقتضي البطلان . هذا مضافا إلى قيام الدليل على بطلان صلاة المغرب والصبح بالشك فيهما وإطلاقه يقتضي البطلان وإن عرض عليها النفل كما في صورة الإعادة ، ولا يمكن رفع اليد عن هذا الاطلاق إلا بدليل حاكم . وليس في البين إلا قوله " لا سهو في النافلة " ( 1 ) ، وهو قاصر عن الحكومة ، للشك في شمول النافلة لمثل ذلك ، لقوة احتمال أن يكون المراد من النافلة ما كانت ذاتا كذلك ، وليس صلاة الصبح والمغرب كذلك . هذا في الفريضة التي طرأ عليها النفل . وأما النفل الذي طرأ عليها الفرض كالنذر ، فهو وإن كان بحسب الذات نفلا إلا أنه مع ذلك يشك في شمول قوله " لا سهو في النافلة " لا لاحتمال أن يكون المراد منه ما كان موصوفا فعلا بالنفل ، أي ما كان باقيا على نفليته الأصلية ولا يطرأ عليه وصف الفرض ، فيشك أيضا في شمول عنوان المخصص له . وقد تقدم أن القاعدة في موارد الشك تقتضي البطلان . وتوهم أنه ما المانع من الرجوع إلى استصحاب الحكم السابق في النفل الذي طرأ عليه الفرض ، حيث أنه قبل طرو الفرض لم يكن للشك فيها حكم وما كان يقتضي البطلان ، وبعد طرو الفرض بالنذر يشك في تغييرها عن الحكم . ومقتضى الاستصحاب بقاؤها على ما كانت عليه ، فاسد فإن الاستصحاب في المقام يتوقف على أن يكون وصف النفل من الحالات التي لا يضر ارتفاعها في بقاء الموضوع ، كارتفاع التغير في الماء المتنجس ، ولا يمكن إثبات ذلك ، فلز لم نقل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 340 من أبواب الخلل ، ح 8 .