تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
إن مناسبة الحكم والموضوع يقتضي ركنية الوصف للموضوع ، حيث إن الحكم يناسب وصف النافلة ، فلا أقل من الشك في كونه من الحالات وفي مثله لا يجري الاستصحاب للشك في بقاء الموضوع . فتحصل أن مقتضى القاعدة بضميمة مناسبة الحكم والموضوع هو اعتبار وصف النفلية ذاتا وفعلا ، فالنفل الذي طرأ عليه الفرض يجري عليه حكم الفرض ، والفرض الذي طرأ عليه النفل يجري عليه أيضا حكم الفرض . ثم إنه ربما يعد من النفل الذي طرأ عليه الفرض : ما أمر الوالدان به أو استؤجر عليه ، كما لو أمر الوالدان بصلاة الليل أو استؤجر عليها ، وصلاة الطواف وصلاة المنذورة ، والفرض الذي طرأ عليه النفل : صلاة المتبرع بها ، وصلاة العيدين في حال الغيبة ، وصلاة الكسوف قبل تمام الانجلاء حيث يستحب تكرارها إلى تمام الانجلاء ، وصلاة الصبي بناء على شرعيتها حيث يستحب له ، وغير ذلك . ولا يخفى عليك أن عد بعضها من أفراد ما طرأ عليه النفل أو الفرض ليس على ما ينبغي ، لوضوح أن التبرع لا يوجب نفلية الصلاة المتبرع بها إذا كانت واجبة على المتبرع عنه ، فإن الاستصحاب إنما يكون في التبرع وإفراغ ذمة الغير لا في نفس المتبرع به . وكذا عد ما أمر به الوالد من النفل الذي طرأ عليه الفرض لا يستقيم ، لأن الواجب هو طاعة الوالد فيما يكون مستحبا وليس أمر الوالد يوجب وجوب صلاة الليل ، ولا يكون أمر الوالد كالنذر ، حيث يوجب وجوب صلاة الليل ، لمكان اتحاد متعلق النذر مع متعلق الأمر . على ما تقدم بيانه . هذا . ولكن الفرق بين أمر الوالد والنذر مشكل ، وإن كان شيخنا الأستاذ - مد ظله - جعل الفرق بينهما في كمال الوضوح . وأما صلاة العيدين فيمكن أن يقال بأنها مستحبة ذاتا في حال الغيبة ،