تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أدلة اعتباره عنه ، فلا عبرة بظنه ، وإن لم يصل إلى ذلك الحد فهو باق على اعتباره وإن كثر . هذا تمام الكلام في كثر الشك .
القسم الرابع : من الشكوك التي لا يعتني بها : الشك في النافلة . وقد تقدم ما يدل على نفي السهو في النافلة ، وتقدم أيضا معنى نفي السهو وأن المراد منه في مصطلح الأخبار نفي الاحتياط ، ولا يستفاد من مجرد نفي السهو الوظيفة الفعلية من البطلان أو البناء على الأكثر أو غير ذلك . بل لا بد في استفادة ذلك من دليل خارج ، كما قام الدليل على البطلان في الثنائية والثلاثية ، وعلى الرجوع إلى حفظ الإمام أو المأموم إن شك أحدهما ، ففي المقام ورد في الروايات نفي السهو عن النافلة ، وهذا لا يدل على أزيد من نفي الاحتياط . وأما الوظيفة ما هي فليس مبينا . ومع ذلك ذهب المشهور بل ادعي الاجماع على أن الحكم في النافلة هو التخيير بين البناء على الأقل والبناء على الأكثر ، وأن الأفضل هو البناء على الأقل . والانصاف أنه لم يظهر لنا دليل على ذلك . فإن نفي السهو لا يقتضي ذلك . وفي بعض نسخ الكافي نفي الشئ عن الشاك في النافلة ( 1 ) فربما يتوهم أن نفي الشئ غير نفي السهو . فإن المراد من نفي السهو على ما عرفت نفي عمل الاحتياط ، فلا دلالة فيه على التخيير . وأما نفي الشئ فهو أعم من ذلك ومن تعين البناء على الأقل وتعين البناء على الأكثر ، ولازم ذلك هو التخيير . وأما أفضلية البناء على الأقل ، فلما روي في الكافي مرسلا من أنه يبني على الأقل ( 2 ) فيحمل ذلك على الأفضلية ، هذا . ولكن فيه أن الظاهر من نفي الشئ هو أيضا نفي عمل الاحتياط ، وأما نفي تعين أحد طرفين الشك فلا يستظهر منه . وبالجملة : إتمام فتوري المشهور بالدليل مشكل . نعم يمكن أن يقال : إن نفي السهو
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 359 باب 43 ، ح 6 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ص 359 باب 43 ح 9 .