تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فيعمل على وفقه . ومن هنا ظهر أنه لو كان كل من الإمام والمأموم ظانا على خلاف الآخر . وقامت البينة عند المأموم على خلاف ظنه . وقلنا بعدم حجية البينة في حق الإمام ، فيبقى ظن الإمام بلا معارض فيعمل على وفق ظنه . الأمر السادس : قد عرفت أنه لا إشكال في رجوع الشاك إلى الظان ، وأما لو لم يكن أحدهما ظانا ، ولكن قامت البينة عنده على أحد طرفي شكه ، وقلنا : بعدم اعتبار البينة عند الآخر الذي لم تقم عنده ، فلا إشكال بالنسبة إلى من قامت البينة ، وأنه يعمل على وفق البينة ، ويكون محرزا للواقع ببركة البينة . وحينئذ فهل للآخر الرجوع إليه بدعوى أنه يكون حافظا فيندرج في أخبار الباب من رجوع الشاك إلى الحافظ ، أو أنه ليس له الرجوع بدعوى أنه لم يكن حافظا حقيقة بمعنى أنه لا يستند الحفظ إلى نفسه ، وإنما الحافظ هو البينة غايته أن الشارع جعل حفظ البينة حفظ من قامت عنده تنزيلا . والظاهر من أخبار الباب من رجوع الشاك إلى الحافظ هو أن يكون الشخص حافظا بنفسه ، ولا منافاة بين عدم كون حافظا بنفسه وبين حجية البينة في حقه ، وقد اختار هذا الوجه شيخنا الأستاذ - مد ظله - والتزم بعدم رجوع الشاك إلى من قامت البينة عنده ، فتأمل . الأمر السابع : لو اختلف المأمون وكان بعضهم ظانا أو متيقنا على خلاف ظن الآخر أو يقينه . فلا يخلو إما أن يكون الإمام ظانا أيضا وإما أن يكون شاكا ، فإن كان شاكا فلا إشكال في أنه يلزمه العمل على وفق شكه ولا يرجع إلى المأمومين ، لأن اختلاف ظن المأمومين يكون من تعارض الحجتين بالنسبة إلى الإمام ، وأما المأمومون فيعمل كل على ظنه . لأن ظن المأموم ليس حجة على مأموم آخر . حتى يكون بالنسبة إليهم أيضا من تعارض الحجتين . وإن كان ظانا فمقتضى القاعدة هو العمل بظنه أيضا ، سواء وافق ظن المأموم أو خالفه ، كما لو