المقام حافظا حقيقة ، وقد تقدم الاشكال في رجوع الشاك إلى من قامت البينة
عنده ، فتأمل جيدا .
الأمر التاسع : لو كان كل من الإمام والمأموم شاكا ولم يكن في البين حافظ ،
فتارة يتحد متعلق شكهما كما إذا كان كل منهما شاكا بين الثلاث والأربع ،
وأحرى يختلف متعلق شكهما . وفي صورة الاختلاف تارة لا يجمع شكهما رابطة
كما إذا شك الإمام بين الأربع والخمس ، والمأموم بين الاثنتين والثلاث وأخرى
يجمع شكهما رابطة كما إذا شك الإمام بين الثلاث والأربع ، والمأموم بين
الاثنتين والثلاث ، فإنه يجتمع شكهما في الثلاث . وكذا لو كان الشك المأموم بين
الاثنتين والثلاث والأربع فإنه أيضا تكون الثالث رابطة بين الشك الإمام والمأموم ،
وإن كان فرق بين المثالين ، من حيث بساطة شك المأموم في أحدها وتركيبه في
الآخر .
فهذه جملة الأقسام المتصورة في شك الإمام والمأموم التي وقع البحث عنها في
المقام ، فنقول :
أما القسم الأول : وهو ما إذا اتحد متعلق شك كل من الإمام والمأموم ،
وإن كان فرق بين المثالين ، من حيث بساطة شك المأموم في أحدها وتركيبه في
الآخر .
فهذه جملة الأقسام المتصورة في شك الإمام والمأموم التي وقع البحث عنها في
المقام ، فنقول :
أما القسم الأول : وهوما إذا اتحد متعلق شك كل من الإمام والمأموم .
فلا إشكال في أن كلا منهما يعمل عمل الشك ويأتي بالاحتياط حسب ما اقتضاه
شكه ، نعم في جواز البقاء على الجماعة حتى في صلاة الاحتياط إشكال يأتي
بيانه .
وكذا الاشكال في القسم الثاني : وهو ما إذا اختلف متعلق الشك ولم يجمعهما
رابطة فإنه أيضا يعمل كل منهما عمل شكه ويحتاط ، وفي جواز الاقتداء في صلاة
الاحتياط إشكال لعله أقوى من الاقتداء في القمس الأول ويأتي بيانه أيضا .
وأما القسم الثالث : وهو ما إذا جمع شكهما رابطة ، فالمحكي عن جماعة هو
رجوع كل منهما إلى الرابعة ويلغي كل منهما ما انفرد به من الشك ، فإن كلا منهما
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٩٧