تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الحفظ في الركعتين الأوليتين . الأمر الخامس : لو قامت البينة أو الخبر الواحد بناء على اعتباره على خلاف الظن ، فتارة تقوم البينة عند شخص الظان ، كما لو فرض أن المأموم ، كان ظانا وقامت البينة عنده على خلاف ظنه . وأخرى تقوم البينة عند الشاك ، كما لو قامت البينة في الفرض عند الإمام ، فإن قامت البينة عند شخص الظان على خلاف ظنه ، فالظاهر أنه يكون من باب تعارض الحجتين ، لأن كلا من البينة والظن حجة . وليس أحدهما حاكما على الآخر ، إذ لم يؤخذ في حجية أحدهما ما يكون الآخر رافعا له حتى تتحقق الحكومة . فلا بد من وقوع التعارض بينهما ويكون حكمه حكم الشاك هذا بالنسبة إلى المأموم الظان الذي قامت البينة عنده على الخلاف . وأما بالنسبة إلى الإمام الشاك الذي اطلع على قيام البينة عند المأموم ، فإن قلنا : إن قيام البينة عند أحد لا يوجب حجيتها بالنسبة إلى من اطلع عليها بل حجية البينة مقصورة بمن قامت عنده أو تعقبها حكم الحاكم فلا إشكال في المسألة . فإن البينة القائمة عند المأموم لا تكون حجته بالنسبة إلى الإمام ، فيعمل الإمام على وفق ما يقتضيه شكه . وإن قلنا : بحجية البينة حتى بالنسبة إلى من لم تقم البينة عنده ، فأقصاه أنه يقع التعارض أيضا بين البينة وظن المأموم ، فإن كلا منهما يكون حجة في حق الإمام فيتعارضان في حقه كما تعارضا في حق المأموم ، هذا إذا قامت البينة عند المأموم . وأما إذا قامت البينة عند الإمام على خلاف ظن المأموم ، فيقع التعارض أيضا بين البينة وبين ظن المأموم بالنسبة إلى الإمام ، وأما بالنسبة إلى المأموم فمبني على حجية البينة القائمة عند الإمام ، فإن قلنا : بحجيتها في حقه أيضا فيقع التعارض بينهما في حق المأموم أيضا ، وإن قلنا : بعدم حجيتها إلا بالنسبة إلى من قامت عنده فيكون ظن المأموم حينئذ بلا معارض
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 293 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة