تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الأول : مقتضى إطلاق النص أنه لا فرق في المأموم الذي يرجع إليه الإمام بين أن يكون عادلا أو فاسقا ، لأن الاعتماد على حفظه لا على قوله وإخباره حتى يقال : إنه لا عبرة بإخبار الفساق ، وكذا ظاهر إطلاق النص أنه لا فرق في المأموم بين أن يكون رجلا أو امرأة ، ودعوى انصرافه إلى الرجل ممنوعة . بل مقتضى الاطلاق أنه لا فرق بين أن يكون بالغا أو غير بالغ بناء على شرعية عبادات الصبي . ودعوى الانصراف إلى البالغ قد عرفت منعها . الأمر الثاني : لا إشكال في رجوع الشاك إلى القاطع ، فإنه المتيقن من النص . وأما رجوع الشاك إلى الظان فقد يتأمل فيه . بدعوى أن المنصرف إليه من الحفظ هو اليقين والحفظ العلمي لا الحفظ الظني ، بل قد يتأمل في إطلاق الحفظ على الظن ، هذا . ولكن الانصاف أنه مما لا ينبغي التأمل فيه ، فإنه بعد البناء على اعتبار الظن في الصلاة وأنه محرز للواقع يكون الظان حافظا للواقع ، ويكون رجوع الشاك إليه رجوعا إلى الحافظ ، ودعوى الانصراف إلى العلم مما لا مساس لها ، وإلا كان اللازم أن يقال : إنه في كل مورد أخذ العلم طريقا إلى الواقع لا يقوم الظن مقامه . لانصراف إلى الاحراز العلمي وهو كما ترى ، بل الانصراف في أمثال المقام مما لا معنى له ، وذلك لأن الانصراف إنما يكون في الألفاظ التي تكون لها معان كلية تحتها أفراد متواطئة بحسب الحقيقة والهوية ، ومقولة بالتشكيك بحسب الصدق على ما له من الأقسام . كانصراف الانسان إلى ذي رأس واحد وذي حقو واحد . وأما في وجوب الحكومات فلا معنى للانصراف ، فإن المفروض أن دليل المحكوم لا يعم ما تكفله دليل الحاكم ، ولا يكون من أفراد المحكوم حقيقة بل مباين له بحسب الحقيقة . وشأن دليل الحاكم هو إدخال ما لا يكون داخلا وإخراج ما لا يكون خارجا . مثلا فيما إذا أخذ العلم جزء للموضوع على وجه الطريقية .