تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الشك في الزيادة والنقيصة مع العلم بأحدهما وهو ينطبق على ما نحن فيه من الشك بين الثلاث والخمس ، واحتمال أن يكون المراد زاد أو نقص هو احتمال الزيادة فقط أو احتمال النقيصة فقط ، فضعيف ، لأن الظاهر من ذلك هو صورة الشك بين الزيادة والنقيصة ، ولا يضر بالاستدلال عدم تعرض خبر أبي بصير لركعة الاحتياط بل اقتصر على سجود السهو . لتقييد إطلاقه بمضمر أبي سماعة . كما أن عدم تعرض المضمر لسجود السهو أيضا لا يضر لتقييده بذلك أيضا . فيتحصل إيجاب كل منهما سجود السهو لاحتمال الزيادة ، وركعة الاحتياط لاحتمال النقص ، هذا . ولكن ينبغي الفحص التام لاحراز عمل الأصحاب بهذه الروايات فإن لم يظهر لنا ذلك . بل ظاهر الجواهر ( 1 ) عدم العمل بها . ثم لو سلم العمل بهذه الروايات فهل موردها خصوص الشك بين الثلاث والخمس ، أو تشمل صورة الشك بين الاثنتين والخمس ، أو الثلاث والست ، لا يبعد دعوى انصرافها إلى خصوص الثلاث والخمس ، وإن كان اللفظ يعم ذلك . وعليه يشكل الحكم في الشك بين الاثنتين والخمس ، والثالث والست ، بعد ما كانت القاعدة تقتضي البطلان ، فتأمل في أطراف المسألة جيدا . هذا كله في الشك البسيط .
وأما في الشك المركب كالشك بين الثلاث والأربع والخمس ، فحكمه البناء على الأربع والاحتياط بركعة . لأن الخمس منفي بالأصل فيبقى الشك بين الثلاث والأربع وحكمه ما ذكرنا وقس على ذلك سائر ما يتصور من أقسام الشك بقي التنبيه على أمور : الأول : قد عرفت أنه يجب التروي عند الشك في الأوليتين ، فهل يجب عليه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 433 .